لا حول ولا قوة الا بالله منتدى دابوه الاسلامى

اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ماهي الاستقامة ؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحاجه
نائب المدير
نائب المدير
avatar

انثى عدد الرسائل : 916
العمر : 51
الاوسمة :
تاريخ التسجيل : 11/08/2008

مُساهمةموضوع: ماهي الاستقامة ؟؟؟   الخميس ديسمبر 18, 2008 2:53 pm

روى الإمام أحمد والنسائيّ عن سفيان بن عبدالله رضي الله عنه أنّ رجلاً قال : يا رسول الله مُرْني بأمرٍ في الإسلام لا أسأل عنه أحداً ، قال صلى االه عليه وسلم : " قُلْ آمنت بالله ثمّ استقم " قُلت فما أتّقي ؟ ـ أيّ أتوقّى شرَّه ـ فأومأ إلى لسانه .

والاستقامة : الإقامة والملازمة للسير على الصراط المستقيم الذي جاء به رسول الله قال صلى االه عليه وسلم ، يهدي إليه كما قال تعالى : ( وإنّك لتهدي إلى صراطٍ مستقيم صراطِ اللهِ الذي له ما في السموات وما في الأرض . ألا إلى الله تصير الأمور ) الشورى :52 .

وقال عز وجل : ( وأنّ هذا صراطي مستقيماً فاتّبعوه ولا تتَّبعوا السبل فَتَفَرَّق بكم عن سبيله ذلكم وصَّاكم به لعلَّكم تَتَّقون ) الأنعام : 53 .

فالماشي على الصراط المستقيم لايحيد عنه يُمنة ولا يُسرة ، فيضلّ ويقع في المتاهات . وقد أمر
الله عز وجل عبادَه أن يَدْعُوه ( اهدنا الصراط المستقيم ) : ثبتنا عليه ، وزدنا هدىً فوق الهدى ( ويزيد الله الذين اهتدَوا هُدَى ) .

ويدخل في الاستقامة على الصراط التزامُ المأمورات والانتهاء عن المنهيّات ، فيدخل في ذلك طاعته وطاعة رسوله في الأقوال والآداب والأخلاق . ولأنّ الرسول قال صلى االه عليه وسلم ـ وهو إمامنا ـ قال فيه الله تعالى : ( إنّك لَعَلَى هدى مستقيم ) الحج : 67 فالاستقامة على الصراط تتحقق باتّباع هذا الإمام العظيم قال صلى االه عليه وسلم . قال تعالى: ( واتّبعوه لعلَّكم تهتدون ) الأعراف : 158 . وقد بيّن الله سبحانه وتعالى فضل الذين قالوا : ربّنا الله ثمّ استقاموا ، وذكر ما أكرمهم به : ( إنّ الذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون أولئك أصحاب الجنّة خالدين فيها جزاءً بما كانوا يعملون ) الأحقاف : 13. وقال أيضاً : ( إنّ الذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة ألاّ تخافوا ولا تحزنوا وأبشِروا بالجنّة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدّعون . نُزلاً من غفور رحيم ) فصلت : 30 .

قال الصِّدِّيق رضي الله عنه في الذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا : لم يُشركوا بالله تعالى شيئاً ... هو وحده لا شريك له .

وقال الفاروق عمر رضي الله عنه في تفسيرها : استقاموا لله بطاعته ، ولم يَرُوْغُوا رَوَغَان الثعالب .

وقال ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ فيها : استقاموا على أداء فرائضه كاملة بسننها وآدابها ،
وأخلصوا لله تعالى .

وقال أبو العالية : أخلصوا لله تعالى الدِّين والعمل .

والاستقامة ـ حقيقةً ـ تتطلّب ذلك كلّه .

وكان الحسن البصريّ إذا قرأ الآية قال : اللهمّ أنت ربّنا فارزقنا الاستقامة .

وفي مسند الإمام أحمد ، وغيره ، عن أنسt أنّ رسول الله قال صلى االه عليه وسلم قال : " لا يستقيم إيمانُ عبدٍ حتّى يستقيمَ قلبُه ، ولا يستقيمُ قلبه حتّى يستقيمَ لسانُه ، ولا يدخل الجنّة رجلٌ لا يأمن جارُه بوائقَه " أي ضَرَرَه وإيذاءه .

فإذا توقّفنا عند قوله تعالى : ( تتنزّل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا ) وجدْنا إشراقات كثيرة ، منها :

1. ألاّ تخافوا من ردّ حسناتكم فهي مقبولة ، ولا تحزنوا على ذنوبكم فإنّها مغفورة .

2. ألاّ تخافوا ممّا تَقْدُمون عليه ، ولا تحزنوا على ما خلّفتم في الدنيا .

وهذه التنزّلات الملكيّة بالأمان من المخاوف ومن الأحزان وبالبشائر تتوارد عليهم وتتوالى وتتابع في جميع أحوالهم وفي حالات المخاوف ، وأشدّها عند الموت وفي القبر وعند البعث ، ففي هذه المواطن الثلاثة المخيفة المغمّة يكونون في أمان وسلام ، ويستبشرون بالمنّ والأمان من الرحيم المنّان .

ـ نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا ... فكيف ذلك ؟!.

إنّ الملائكة أحبّاؤنا الذين يدعُون لنا بالخير ، ويلهموننا إيّاه ، ويُحسِّنون لنا الحسن ، ويُحذِّروننا من الشرّ حين كان الشيطان يُزيّنه لنا . ويدلّ على ذلك ما جاء في الحديث الشريف الذي رواه ابن مسعود رضي الله عنه : " إنّ للشيطان لمّة بابن آدم ، وللمَلَك لمّة ، فأمّا لمّة الشيطان فإيعاد بالشرّ وتكذيب بالحقّ ، وأمّا لمّة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحقّ . فمن وجد من ذلك شيئاً ـ أي الإيعاد بالخير والتصديق بالحقّ ـ فليعلم أنّه من الله تعالى ، فليحمد الله تعالى . ومن وجد الأخرى ـ أيْ لمّة الشيطان ـ فلْيتعوّذ بالله من الشيطان " . ثمّ قرأ : ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ، والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسعٌ عليم ) البقرة : 268 .

والملائكة يحضرون مجالس العبادة والصلاة وتلاوة كتاب الله ، كما ورد في حديث الرسول قال صلى االه عليه وسلم الذي رواه الإمام مسلم : " وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله ، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلاّ نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفّتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ..." .

ـ وفي الآخرة ... فكيف ذلك ؟! .

إنّهم يكونون معنا في قبورنا يلاطفوننا ويؤانسوننا ويحتفون بنا لئلاّ تعترينا وحشة في القبور ، وفي الحشر والنشر ، ويصاحبوننا في سيرنا حتّى نصل إلى الجنّة ـ إنْ شاء الله تعالى ـ وتتلقّانا ملائكة الجنّة فندخلها بسلامٍ وأمان . قال الله عز وجل : ( و سِيقَ الذين اتّقوا ربّهم إلى الجنّة زُمَرا . حتّى إذا جاؤوها وفُتحت أبوابُها وقال لهم خزنتُها : سلامٌ عليك طِبْتم فادخلوها خالدين ) الزمر: 73.

وهم ـ الملائكة ـ يشهدون للمؤمنين عند ربّهم بطاعتهم وعبادتهم وأذكارهم وتلاوة كتاب الله لأنّهم معهم يُشاركونهم .

قال الله تعالى : ( إنّا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) غافر : 51. ومن جملة الأشهاد : الملائكة عليهم السلام . روى ابن ماجه عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنّ النبيّ قال صلى االه عليه وسلم قال : " أكثروا من الصلاة عليّ في يوم الجُمُعة فإنّه يوم مشهود تشهده الملائكة ، وإنّ أحداً لن يُصلّي عليّ إلاّ عُرِضت عليّ صلاته حين يفرغ منها " . الجامع الصغير ، وكنز العمّال .

وروى أبو هريرة رضي الله عنه أنّ رسول الله قال صلى االه عليه وسلم قال : " إذا كان يومُ الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأوّل فالأوّل " جزء من حديث رواه البخاري .

فالاستقامة نور في الحياة الدنيا ، وعِزّة وكرامة في الآخرة ، ومنازل الأبرار في الجنّة .

اللهمّ اجعلنا من أهل الاستقامة .

شكرا لكم ......

اختكم فى الله الحاجه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ماهي الاستقامة ؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا حول ولا قوة الا بالله منتدى دابوه الاسلامى :: المنتدي الاسلامي :: موضوعات اسلامي-
انتقل الى: